السيد حسين البراقي النجفي
586
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
توفي في ليلة الخميس في النصف من شهر جمادى الآخر سنة الثانية عشرة وثلاثمائة وألف ، ودفن بحجرة بجنب الباب الكبير التي تخرج إلى سوق الكبير على يمين الخارج من الصحن الشريف . ومنهم : رئيس الإسلام ومرجع الخاص والعام ، والحجة على الأنام الذي طبّق فضله ما بين الشرق والغرب ، ولم تسمح بمثله الأيام ، ولم تنتج بمثله الأعوام ، الطود الأشم ، والهمام الأعظم السيد ميرزا حسن الشيرازي « 1 » فإنه توفي
--> - ولما توفي أستاذه الأنصاري انتهى إليه كرسي التدريس فكانت حوزته تعد بالمئات وأكثرهم من شيوخ العلماء وأفاضل الفقهاء والمجتهدين ، ولم يكن في زمانه أرقى منه تدريسا وأكثر نفعا ، وكان ورعا تقيا زاهدا ، أعرض عن الرئاسة الدينية واعتنى بالتدريس وتخريج الفقهاء . له : بدائع الأفكار في أصول الفقه ، التعادل والتراجيح ، تعليقة على مكاسب الأنصاري ، رسالة تقليد الأعلم ، كتاب الإجارة ، كتاب الغصب وكلها مطبوعة . توفي بالنجف في 14 جمادى الآخرة سنة 1312 ه ودفن بالصحن الشريف بحجرة رقم 26 . ترجمته في : المآثر والآثار 144 ، معارف الرجال 1 / 204 ، علماي معاصرين 93 ، أعيان الشيعة 4 / 559 ، ريحانة الأدب 2 / 76 ، نقباء البشر 357 ، أحسن الوديعة 131 ، زندكاني وشخصيت شيخ أنصاري 261 ، الثبت الجديد - خ - ، مشاهير المدفونين 88 . ( 1 ) السيد الميرزا محمد حسن ابن الميرزا محمود ابن السيد إسماعيل ابن السيد مير فتح اللّه الحسيني ، المجدد الشيرازي : من كبار مراجع التقليد وعظام علماء الإمامية ، وأساتذة الفقه والأصول ، انحصرت رئاسة المذهب الجعفري به في عصره . ولد في شيراز سنة 1230 ه ، وأخذ المقدمات وهاجر إلى النجف الأشرف ، وتتلمذ على الشيخ مرتضى الأنصاري . والشيخ محمد حسن صاحب الجواهر . والشيخ حسن كاشف الغطاء . ولازم أبحاثهم فقها وأصولا وتخرج عليهم ، وتصدّى للتدريس وحضر بحثه العلماء وأهل الفضيلة ، واتسع أمره وظهرت له المرجعية واتسعت ، وفي سنة 1293 ه هاجر إلى مدينة سامراء ، وصحب معه الجم الغفير من العلماء والمدرسين -